محمد الحضيكي

191

طبقات الحضيكي

( 238 ) الحسن بن عيسى المصباحي الحسن بن عيسى المصباحي « 1 » ، نزيل البروزي من بلاد طليق « 2 » . كان - رضي اللّه عنه - شيخا صالحا ، وليا عابدا دينا خيرا ، مجاب الدعوة ، له كرامات ظاهرة لا تنكر ، مع التواضع وخفض الجناح ولين الجانب ، والانزواء عن الدنيا وأهلها . ولما امتحن السلطان أبو عبد اللّه محمد الشيخ زوايا المغرب « 3 » ، قيل له : أما تخشى من هذا السلطان ؟ فقال : إنما الخشية من اللّه ، ومعي هذا الماء والقبلة ، ولا يقدر أحد على نزعهما ، والباقي متروك لمن طلبه ، فلم يجترئ أحد على جانبه لما رأوا منه غير ما مرة . وتوفي رحمه اللّه في العشرة السابعة من القرن العاشر . ( 239 ) الحسن بن عبد اللّه الجزولي الحسن بن عبد اللّه الجزولي « 4 » ، من أصحاب الشيخ أبي فارس عبد العزيز التباع « 5 » ، ولقي عدة من المشايخ . كان - رضي اللّه عنه - فاضلا زاهدا ، متجردا عن الدنيا إلى عبادة اللّه ، وليا صالحا ، ظاهر الولاية والعناية والخصوصية الإلهية . قال صاحب " دوحة الناشر " : لقيته بفاس غير ما مرة ، وانتفعت به ، وكان متخليا عن الدنيا ، وصحبة أهلها . توفي رحمه اللّه في العشرة السادسة من القرن العاشر « 6 » بفاس . ( 240 ) حمزة بن عبد اللّه المراكشي حمزة بن عبد الله المراكشي « 7 » ، الولي العارف بالله ، زاهد زمانه ووريعه ، وحليف

--> ( 1 ) راجع ترجمته كذلك في : الدوحة : 85 ، الممتع : 108 ، المرآة : 16 - 215 ، المقصد الأحمد : 296 ، الإكليل : 207 ، منحة الجبار : 176 . ( 2 ) توجد بجوار القصر الكبير ، وهي من القبائل التي اندمجت مع قبيلة الخلط . راجع قبائل المغرب : 1 / 420 . ( 3 ) أقدم محمد الشيخ على هذا الإجراء بسبب تنامي دور الزوايا وتزايد اعتقاد العامة في زعمائها ، إلى جانب إلحاح السعديين على استرجاع ودائع المرينيين . ( انظر الاستقصاء : 5 / 26 ) . ( 4 ) ترجم له في : ممتع الأسماع : 86 ، تحفة أهل الصديقية ( كتبه الحسن بن عيسى ) : 38 ، الروض العاطر : 55 ، منحة الجبار : 172 . ( 5 ) يرى صاحب التحفة أن ابن عسكر أخطأ في قوله من أصحاب التباع ، ولا يشك في كونه من أصحاب الغزواني ، ومما يؤكد ذلك وروده ضمن أصحاب الغزواني في التحفة . ( 6 ) تتفق المصادر الأخرى على أن وفاته كانت في 28 شوال عام 992 ه / 1584 م . ( 7 ) كتبه صاحبا الإعلام والسعادة الأبدية : حمزة بن علي بن عبد اللّه . ( انظر : الدوحة : 137 ، الإعلام : 3 / 130 ، السعادة الأبدية : 2 / 158 ) .